أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
18
أنساب الأشراف
إلى مصعب في قوم ، فوصلهم بخلفة ذلك ، فلم يكتب إليه في أحد . المدائني والحرمازي قالا : خطب مصعب أهل البصرة ، فقال : يا أهل البصرة بلغني أنكم تلقبون أمراءكم ، وقد لقّبت نفسي الجزّار . واستخلف مصعب على البصرة عبيد الله بن عبيد الله بن معمر على أنّ الولاية لعمر بن عبيد الله ، وإيّاه كان يكاتب ، وسار إلى المختار فقتله وأنفذ عمر بن عبيد الله إلى البصرة حين قتل المختار فصار إلى البصرة فحدث بها ما حدث من أمر الجفرة ، فقدم مصعب البصرة فتلافى ذلك الأمر ، ثم إنّ ابن الزبير ولَّى حمزة ابنه البصرة سنة أو نحوها ، وكان خليفة مصعب على الكوفة القباع فأقرّه ، ومضى إلى أخيه ، ثم قدم بولاية المصرين في سنة تسع وستّين ، فأقرّ مصعب القباع على الكوفة حتى شخص إلى مسكن ، فانصرف القباع إلى ابن الزبير بمكة . المدائني ، قال : لما قدم المصعب بعد عزل ابن الزبير حمزة ابنه ، وقد أعاده على المصرين ، بدأ بالبصرة فقدمها فتزوّج وهو بالبصرة سكينة بنت الحسين عليه السلام ، فولدت له جارية سمّاها فاطمة ، وصير على شرطه عبّاد بن الحصين ، فلما بلغ عبد الله أخاه تزويجه قال : إنّ مصعبا غمد سيفه وسلّ أيره . قال : ولما سار مصعب إلى الكوفة أخذ معه مالك بن مسمع ، وزياد بن عمرو ، فاستأذناه في الرجوع فأذن لهما وقال : إنّهما لا يريدان خيرا ، فقال الشاعر : ألحق أميّة بالحجاز وخالدا * وأضرب علاوة مالك يا مصعب فلئن فعلت لتحرمنّ بقتله * وليصفون لك بالعراق المشرب وقال آخر :